“والتقينا في مدينة و فرقتنا ألف مينا” بعد سنوات تجد نفسك أخيراً متصالحاً مع كل خياراتك العجولة ، متقبلاً إخفاقاتك، عطوفاً على كل ندبات روحك.. هنا نلتقي أخيراً.. جروح عالقة بلا ضماد.. خسارات بلا تعويض.. موت بلا عزاء.. فرح بلا بهجة.. يستغرق الوصول للنضج أحياناً لبضع فخاخ و منعطفات قاسية…
الرواية تعكس من خلال شخصية شيشاي نظرة الأقباط القومية إلى الكنيسة الرومية الأرثوذكسية، ففي أحد المقاطع المهمة يظن شيشاي أن مارينا “بنت حرام” لأنها فقط كانت رومية، وهذا يعكس طبيعة الخلاف القائم بين الكنيستين القبطية والرومية الأرثوذكسية، ويجسده ببساطة قاسية ولكن حقيقية، دون شعارات.
هي جهنم إذن التي يمكن أن تتخيلها فقط عندما تقرأ رواية عنوانها يسمعون حسيسها أيمن العتوم، تتحسس مواطنها وتصف جحيمها الأرضي وتلسعك نيرانها وعذاباتها. وتكاد تنصرف عن الجحيم الذي لا يحرق المعتقلين في أقبية طغاة سوريا بل يحرقك أنت أيضا باعتبارها مخيلة روائي، لولا أن السارد يذكرك أن لا مساحة…