الرواية تعكس من خلال شخصية شيشاي نظرة الأقباط القومية إلى الكنيسة الرومية الأرثوذكسية، ففي أحد المقاطع المهمة يظن شيشاي أن مارينا “بنت حرام” لأنها فقط كانت رومية، وهذا يعكس طبيعة الخلاف القائم بين الكنيستين القبطية والرومية الأرثوذكسية، ويجسده ببساطة قاسية ولكن حقيقية، دون شعارات.
هي جهنم إذن التي يمكن أن تتخيلها فقط عندما تقرأ رواية عنوانها يسمعون حسيسها أيمن العتوم، تتحسس مواطنها وتصف جحيمها الأرضي وتلسعك نيرانها وعذاباتها. وتكاد تنصرف عن الجحيم الذي لا يحرق المعتقلين في أقبية طغاة سوريا بل يحرقك أنت أيضا باعتبارها مخيلة روائي، لولا أن السارد يذكرك أن لا مساحة…