أحبك ليتها تكفي

ر.ع.5.400

متوفر في المخزون

رمز المنتج: 9789948652571 التصنيف: الوسوم: ,

الوصف

ليس من الحكمة أن تُقاس الرجولة بالفظاظة وغلظة القول، فالرّجل الحق هو مَن لانَ جانبه، وعظُمَ خُلُقه، وارتقى فِهمُه، ولم يَضِق صدرُه بمعاني الحب والرحمة والإنسانية. الحبُّ ليس دائرةً ضيّقة تُختزَلُ في صورةٍ واحدة، إنّما هو فضاءٌ واسعٌ تتّسع سماؤه لكل معنى نبيل؛ حبُّ الأم التي تُهذّب الروح، والأخت التي تُجَمِّل الأيام، والزوجةِ التي تملأُ القلبَ حنانًا، والابنةِ التي تُورث العُمرَ معنى. وهناكَ مَن لا يُبصر من بحر الحب الواسع غير شاطئٍ ضيّقٍ يقف عنده، فلا تمتدّ عينه إلى آفاقه، ولا يجاوز فكره حدود ما أَلِفَه من قسوة القلب وظمإ الشعور، فتراهُ كالصخرة الصمّاء، لا يرقُّ له قلب، ولا تدمعُ له عين، ولا تنفعُ معه موعظة، حتى غدا قلبه كالليل المظلم، لا تنفذ من خلاله أشعة الرحمة، ولا تمرّ عبره نسمات الرفق والإحسان! وردُّك -عفا الله عنك- ، لا يُسيء إليّ؛ لكنّه يُؤسِفني، لأنّه يكشف عن فهمٍ ضيّقٍ لمعنى الحب وغايته، حتى ظُنَّ أن اللينَ مهانة، وأن الشعورَ لا يليق بالرجال. ونحن قومٌ كان شعراؤنا يتغنّون بقصائد الغزل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وما عاب عليهم صدقَ مشاعرهم ولا رقّة قصائدهم. ولستُ في هذا كلّه أبتغي تسويغًا لما أنظُمُه من قصائد الحب، فالكلمةُ التي تخرُج من القلب لا تحتاج إلى تفسير؛ إنّما هو توضيحٌ لمن التبس عليه المقصد. ويكفيني من المعنى نقاؤه، ومن النيّة سلامتها. وأمّا هذه القصيدة، فحسبي أنّي نظمتُها لأختي، حبيبة قلبي، حين ألمَّ بها ظرفٌ عابر أثقلَ روحها، فجاءت كلماتها لتحتضن قلبها، وتردّ إليها طمأنينتها.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

إضافة مراجعة

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحبك ليتها تكفي

ر.ع.5.400

متوفر في المخزون