الوصف
عندما اشتريت هذا البيت العتيق، لم أكن أعلم أن تحته يكمن عالم آخر بالكامل. أثناء أعمال الصيانة، انكشفت سلم حجري طويل، ينحدر عميقًا نحو المجهول. أمسكت شمعة بيد، وبالأخرى تمسكت بقلبي المرتجف، ونزلتُ مئات الدرجات حتى وجدت نفسي أمام غرفة غارقة في الظلام الدامس، بلا نوافذ أو أبواب. تحسست جدرانها، ومع نور الشمعة الخافت برزت رسومات غامضة وكتابات قديمة تعود إلى العصر البيزنطي.
وسط هذه الغرفة المليئة بالطلاسم، أكتب كتبي عن الفلسفة، محاطًا بكيانات غير مرئية، ضيوف لم تُدْعَ رسميًا، أطياف تجردت من المادة تملأ المكان بصمتها المهيب. معظمهم فلاسفة كبار عاشوا منذ قرون ورحلوا، لكن أرواحهم لا تزال هنا، تهمس بالحكمة. وأحيانًا، عندما يقتضي الأمر، أترك لهم المجال للحديث، فتتحول الغرفة إلى ملتقى للمعرفة والخيال، حيث يمتزج الواقع بالأسطورة في صمتٍ مشحون بالغموض.






لا توجد مراجعات بعد.